كنت أتعامل مع أيام الحيض على أنها فترة راحة، ثم أعود بعدها إلى الصلاة وكأن شيئًا لم يكن.
لكن ما كان يحدث في كل مرة هو العكس تمامًا.
كنت أجد العودة إلى الصلاة ثقيلة، ولاحظت أن أكثر ما يثقل عليّ لم يكن الصلاة نفسها، بل العودة إلى الروتين الإيماني كله. وكنت ألوم نفسي، وأظن أن المشكلة في إيماني أو في تقصيري.
ومع مرور الوقت، أدركت أنني كنت أنظر إلى هذه الأيام بطريقة خاطئة.
فالحيض لا يعني أن علاقتنا بالله قد توقفت، وإنما يعني أن الله سبحانه وتعالى رفع عن المرأة عبادة الصلاة رحمةً بها. أما أبواب القرب منه، فما زالت مفتوحة كما كانت.
ولهذا، لا ينبغي أن نؤجل تقربنا إلى الله حتى نطهر، لأننا في الحقيقة لم ننقطع عنه أصلًا.
في فترة الحيض تمر المرأة بتغيرات هرمونية وتقلبات في المزاج، وقد تشعر بالخمول أو الضيق أو التشتت أكثر من المعتاد. ومع توقف الصلاة مؤقتًا، قد تعتاد النفس على هذا الانقطاع، فتدخل في شيء من الفتور أو الغفلة دون أن تشعر. لذلك، حين تطهر المرأة قد تجد أن العودة إلى الصلاة أثقل مما كانت تتوقع.
لهذا، لا تجعلي هذه الأيام فراغًا إيمانيًا.
املئيها بذكر الله، وحافظي على أذكار الصباح والمساء، وأكثري من الدعاء، والاستغفار، والتسبيح، والصلاة على النبي ﷺ، واستثمري الأوقات التي يُرجى فيها إجابة الدعاء. ولا تحرمي نفسك من وِردك اليومي من القرآن، ولو كان من هاتفك، فالمهم أن تبقى صلتك بكتاب الله حاضرة.
قد تبدو هذه الأعمال يسيرة، لكنها تصنع فرقًا كبيرًا.
فحين تبقى علاقتك بالله مستمرة، لن تشعري بعد الطهر أنك تبدأين من جديد، بل ستعودين إلى الصلاة وكأنك تنتقلين من عبادةٍ إلى أخرى، لا أنك تستأنفين علاقة انقطعت.
هذا ما تغيّر معي.
منذ أن توقفت عن اعتبار الحيض فترة انقطاع، وبدأت أحرص على الذكر والدعاء وقراءة القرآن، أصبحت العودة إلى الصلاة أيسر بكثير مما كانت عليه سابقًا، واختفى ذلك الثقل الذي كنت أشعر به بعد الطهر.
الحيض ليس إجازةً من العبادة، بل هو انتقالٌ من عبادةٍ إلى أخرى.
فإذا رفع الله عنكِ الصلاة رحمةً بكِ، فقد أبقى لكِ أبوابًا كثيرة تتقربين بها إليه، فلا تدعي هذه الأيام تكون انقطاعًا عن الله، بل اجعليها أيامًا يزداد فيها حضور قلبك، ويكثر فيها ذكرك، ودعاؤك، واستغفارك، حتى إذا طهرتِ، وجدتِ نفسك تعودين إلى الصلاة بقلبٍ لم يبتعد عن ربه أصلًا.
اللهم في أيام دورتي، لا تجعلني أشعر بالبعد عنك أو الفتور في علاقتي بك، بل قرّبني إليك فيها أكثر، وافتح لي أبواب الذكر والدعاء والقرآن والتفكر والطمأنينة، واجعلها أيام قرب لا انقطاع.
اللهم لا تجعل انقطاعي عن الصلاة في تلك الأيام سببًا لضعف إيماني أو ثقلي بعد الطهر، ولا تجعل الشيطان يجد عليّ سبيلًا بالتسويف أو الفتور، بل ردّني إلى الصلاة بعد كل دورة ردًا جميلًا سريعًا مليئًا بالشوق والخفة والراحة.
اللهم ارزقني قلبًا متعلقًا بك دائمًا، لا يبتعد عنك في طهرٍ ولا حيض، في قوةٍ ولا ضعف، واجعل عبادتك جزءًا من روحي لا عادة مؤقتة.



دايم الصدق بوقتها الله يكرمكم جيعا احس بشتياق للصلاه واحس حياتي فارغه ونومي مقلوب فوق تحت حرفيا استكشفت ان الصلاه هي الي بتنظم وقتنا كله نومنا روتين حياتنا دواماتنا كل شيء
- أستغفر الله العظيم و أتوب إليه.
- لا حول و لا قوة إلا بالله.
- اللهم صل و سلم على نبينا محمد.
- الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.
- لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
- الحمدلله، الحمدلله، الحمدلله.
- سبحان الله و بحمده، سبحان الله العظيم.