والأهم أنك ما تحتاج تنتظر التخرج حتى تبدأ. كل ما بدأت أبكر، كان عندك وقت أطول لبناء حضورك المهني.
1. ابدأ بالأساسيات واضبط حسابك
أول خطوة هي أن تهتم بحسابك نفسه. أضف تخصصك، جامعتك، المهارات التي تمتلكها، الشهادات والدورات التي حصلت عليها، وأي تجارب أو أنشطة شاركت فيها.
لا تحاول أن تجعل الحساب مثاليًا من البداية. ابدأ بالمعلومات الموجودة لديك، ومع كل تجربة جديدة أو مهارة أو شهادة، حدّث حسابك. حسابك في لينكدإن المفترض يكبر معك.
2. ابنِ شبكة علاقات من مجالك
بعد أن تضبط حسابك، ابدأ بإضافة أشخاص من مجال تخصصك. ولا تحصر نفسك في جامعتك فقط؛ أضف طلابًا من جامعات مختلفة، وخريجين، وموظفين، ومختصين يعملون في المجالات التي تهمك.
ليس شرطًا أن تكون بينكم معرفة سابقة حتى ترسل Connect، لكن حاول أن تكون علاقاتك مرتبطة بمجالك واهتماماتك، بدل أن يكون هدفك مجرد زيادة عدد الاتصالات.
3. لا تضف الأشخاص فقط… تعلّم منهم
هنا تبدأ واحدة من أهم فوائد لينكدإن. عندما تضيف شخصًا من مجالك، ألقِ نظرة على حسابه: ما الشهادات التي حصل عليها؟ أين تدرب؟ ما المهارات التي طورها؟ وما نوع المحتوى الذي ينشره؟
أحيانًا مجرد الاطلاع على مسار شخص آخر يعطيك أفكارًا لم تكن تعرف عنها أصلًا، سواء دورة معينة، مهارة، جهة تدريب، أو مجال وظيفي.
وإذا كان لديك سؤال أو استفسار، لا تتردد في التواصل معه باحترام وسؤاله عن تجربته أو طلب نصيحة منه. قد تحصل على إجابة بسيطة، لكنها تختصر عليك الكثير.
4. لا تجعل علاقتك بالأشخاص مجرد Connect
بناء العلاقات لا يعني أن تضيف شخصًا ثم تنساه.
تابع محتواه، اقرأ ما يكتبه، شارك برأيك عندما يكون لديك إضافة حقيقية، وادخل في النقاشات التي تهمك. أحيانًا تعليق واحد يحمل فكرة جيدة يكون بداية نقاش أو معرفة مع شخص لم تكن تعرفه من قبل.
العلاقات المهنية لا تُبنى بعدد الاتصالات، بل بالتفاعل الحقيقي.
5. إذا ما عندك شيء تنشره… اصنع تجربة تستحق المشاركة
إذا كنت تقول: “طيب أنا ما عندي شيء أنشره!”، فابدأ بصناعة التجربة نفسها.
شارك في الأنشطة والنوادي الجامعية، والمبادرات التطوعية، والمسابقات، والمشاريع والفعاليات. وهذه من الأشياء التي أنصح بها الطلاب كثيرًا؛ ليس فقط لأنها تضيف إلى سيرتك الذاتية، وإنما لأنها تعطيك تجارب حقيقية تتعلم منها، وبعدها ستجد أن لديك أشياء كثيرة تستطيع مشاركتها.
6. حوّل ما تتعلمه إلى محتوى
مو لازم يكون عندك إنجاز ضخم حتى تنشر. حتى مواد تخصصك يمكن أن تتحول إلى محتوى.
تعلمت مفهومًا جديدًا؟ لخصه بطريقة بسيطة. درست موضوعًا معقدًا؟ اشرحه بمثال. تعلمت مهارة معينة؟ شارك كيف استخدمتها. ويمكنك الاستفادة من التصاميم البسيطة أو أدوات الذكاء الاصطناعي في ترتيب أفكارك وتقديمها بطريقة أفضل.
الفكرة ليست أن تظهر بمظهر الخبير، وإنما أن توثق رحلة تعلمك بطريقة مفيدة لك ولغيرك.
7. اشتغل على مشاريع وشاركها
المشاريع من أفضل الأشياء التي يمكن أن تضيف قيمة لحساب الطالب، سواء كانت مشاريع جامعية، شخصية، تحليل بيانات، دراسة حالة، أو تجربة طبقت فيها مهارة جديدة.
بدل أن تكتب فقط أنك أنجزت مشروعًا، تحدث عن المشكلة، وما الذي فعلته، والأدوات التي استخدمتها، وما تعلمته، والنتيجة التي وصلت إليها.
بهذه الطريقة أنت لا تقول فقط إنك تمتلك مهارة معينة، بل تعطي الآخرين دليلًا على أنك استخدمتها فعلًا.
8. لا تنتظر أن تصبح خبيرًا حتى تبدأ
من أكثر الأشياء التي قد تمنع الطلاب من النشر أنهم يشعرون بأنهم لا يملكون ما يكفي من الخبرة.
لكن تذكر أنك طالب، ومن الطبيعي أن تتعلم وتكتشف وتجرب. ليس المطلوب أن تتحدث دائمًا كخبير، بل أن تشارك ما تعلمته من منظورك وتجربتك.
لا تنتظر أن تصل للنهاية حتى تبدأ في توثيق الرحلة.
9. لا تجعل الأرقام هي مقياس نجاحك
في البداية قد تنشر منشورًا ويشاهده عدد قليل من الأشخاص، وهذا طبيعي جدًا.
لا تجعل عدد المشاهدات أو الإعجابات هو المقياس الوحيد لنجاحك. أحيانًا منشور واحد يصل إلى الشخص المناسب، أو تعليق يفتح لك نقاشًا، أو علاقة جديدة تتعرف من خلالها على فرصة، تكون قيمتها أكبر بكثير من آلاف المشاهدات.
10. ابنِ أسلوبك وهويتك
ومع الوقت، حاول أن يكون لك أسلوبك الخاص.
قد تكون طريقتك في تبسيط المفاهيم، أو ربط ما تتعلمه بالواقع، أو استخدام التصاميم، أو طرح الأسئلة والنقاشات. ليس المطلوب أن تكون مختلفًا بالقوة، لكن أن تجد الطريقة التي تعبّر عنك وتستطيع الاستمرار فيها.
وعندما يرى الناس منشورك ويعرفون أنه لك قبل أن يقرأوا اسمك، هنا تبدأ فعلًا ببناء هويتك المهنية.
11. لا تقارن بدايتك بمنتصف طريق شخص آخر
وأنت تبني نفسك على لينكدإن، قد ترى شخصًا في نفس عمرك حصل على عدة شهادات، أو تدرب في جهة قوية، أو شارك في مشاريع كثيرة، أو وصل إلى مرحلة تشعر أنك لم تصل إليها بعد.
وهنا قد تبدأ تسأل نفسك: هل أنا متأخر؟ هل كان المفترض أن أكون مثله؟
لا.
خذ تجارب الآخرين كإلهام، وليس كمقياس تقيس به نفسك.
إذا رأيت شخصًا سبقك في مهارة أو تجربة، بدل أن تنظر لها على أنها دليل على تأخرك، انظر لها كفرصة لتعرف ماذا يمكنك أن تطور في نفسك. خذ الفكرة، استفد من تجربته، ثم ارجع إلى مسارك واعمل على نفسك خطوة بخطوة.
لا تضغط نفسك بسبب الصورة التي يضعها المجتمع عن النجاح، ولا تربط نجاح شخص آخر بفشلك. نجاح غيرك لا يعني أنك فشلت، وتقدم شخص آخر لا يعني أنك متأخر.
كل شخص لديه مساره الخاص، وظروفه، وطريقته في الوصول، ونقاط قوة تميزه عن غيره.
لذلك استخدم لينكدإن لترى ما هو ممكن، وليس لترى ما ينقصك.
خلِّ إنجازات الآخرين تحفزك لا تحبطك، وركز على أن تكون أفضل من نسختك السابقة، وليس نسخة من شخص آخر.
12. ابنِ اسمك قبل أن تحتاجه
مع الاستمرار في التعلم والنشر والتفاعل وبناء العلاقات، يبدأ الأشخاص بالتعرف عليك وعلى أسلوبك.
قد تصل لمرحلة يتذكر فيها شخص اسمك لأنه رأى لك أكثر من منشور، أو لأنه اعتاد على طريقة طرحك للمواضيع.
أنا شخصيًا لاحظت مع الوقت أن كثيرًا من الأشخاص أصبحوا يعرفونني ويتذكرون اسمي من خلال أسلوب منشوراتي والمحتوى الذي أقدمه، وهذا بالنسبة لي من أجمل الأشياء التي يمكن أن تصل إليها في لينكدإن:
أن يصبح لك أسلوب يُعرف بك.
وهنا يتحول لينكدإن من مجرد حساب إلى حضور مهني.
طيب… ما الفائدة من كل هذا؟
الفائدة أنك تبني شيئًا قبل أن تحتاج إليه.
عندما تتقدم لاحقًا على تدريب أو وظيفة، لن يكون حسابك مجرد رابط إضافي في سيرتك الذاتية، بل سيكون مساحة يستطيع الشخص من خلالها أن يرى جزءًا من رحلتك، واهتماماتك، ومشاريعك، وطريقة تفكيرك.
ولينكدإن هنا يصبح وسيلة لتسويق نفسك بشكل غير مباشر؛ أنت لا تحتاج أن تخبر الجميع في كل مرة أنك تمتلك مهارات معينة، بل دع تجاربك ومشاريعك ومحتواك تتحدث عنك.
لذلك لا تنتظر التخرج حتى تبدأ.
ابدأ بالأساسيات → ابنِ علاقاتك → تعلّم من الآخرين → تفاعل معهم → اصنع تجارب → شارك ما تتعلمه → اعمل على مشاريع → ابنِ أسلوبك → لا تقارن نفسك بغيرك → واستمر.
لأن لينكدإن للطالب ليس مجرد مكان تبحث فيه عن وظيفة مستقبلًا، بل مكان تبدأ فيه ببناء مستقبلك من الآن.


